الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

304

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

على مسيء لائمة ، ولا لمحسن محمدة ، ولكن المحسن أولى باللائمة من المذنب ، والمذنب أولى بالإحسان من المحسن ، تلك مقالة عبدة الأوثان ، وخصماء الرحمن ، وقدرية هذه الأمة ومجوسها . يا شيخ ، إن اللّه عزّ وجلّ كلّف تخييرا ، ونهى تحذيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ، ذلك ظنّ الذين كفروا ، فويل للذين كفروا من النار » . قال : فنهض الشيخ ، وهو يقول : أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم المعاد من الرحمن غفرانا أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربك عنا فيه إحسانا فليس معذرة في فعل فاحشة * قد كنت راكبها فسقا وعصيانا لا لا ولا قائلا ناهيك واقعة * فيها عبدت إذن يا قوم شيطانا ولا أحب ولا شاء الفسوق ولا * قتل الولي له ظلما وعدوانا أنى يحب وقد صحت عزيمته * ذو العرش أعلن ذاك اللّه إعلانا قال ابن بابويه : لم يذكر محمد بن عمر الحافظ في آخر هذا الحديث إلا بيتين من هذا الشعر ، من أوّله « 1 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 28 ] أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ( 28 ) [ سورة ص : 28 ] ؟ ! الجواب / قال عبد الرحمن بن كثير ، سألت الصادق عليه السّلام عن قوله : أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، قال : « أمير المؤمنين عليه السّلام

--> ( 1 ) التوحيد : ص 380 ، ح 28 .